العنف الاسري وقانون العقوبات


العنف الاسري وقانون العقوبات الاردني
العنف الاسري وقانون العقوبات الاردنيمقدمة:-من الجدير بالذكر أن قانون العقوبات الاردني لايوجد به فصل خاص تحت اسم العنف الاسري وكنت اتمنى أن يكون ذلك لخطورة هذا الموضوع لكن قانون العقوبات الاردني جرم جميع الافعال والجرائم التي ترتكب بحق أي انسان والجرائم الواقعة على الاشخاص والاموال في الاردن يوجد لها نصوص قانونية ضمن قانون العقوبات الاردني لذلك نجد هذة النصوص متفرقة في عدة مواد حسب الجريمة ونوعهاومااردت أن اعالجة في هذا البحث هو جمع المواد التي تترتبط مع بعضهاالبعض وتشترك في شيء واحد وهو الجرائم التي ترتكب داخل اطار الاسرة الواحدة وهو مايعرف بالعنف الاسري لذلك سوف احاول جمعهاوالبحث بها بشكل تفصيلي جريمة السب والشتم والتحقير في قانون العقوبات الأردني.العنف اللفظي:- لقد عالج قانون العقوبات موضوع السب والشتم والتحقير بشكل عام اي ان كل فعل يصدر من شخص ويلحق أذى بالمعتدي عليه عن طريق السب اوالشتم أو التحقير وضع له المشرع الاردني عقوبة ولقد نصت المادة 358 من قانون العقوبات الاردني ( كل من ذم أخر باحدى الصور المبينة في المادة (188) يعاقب بالحبس من شهر الى سنة) وبالعودة الى المادة (188 ) من قانون العقوبات المشار اليها نجد انها تعرف الذم والقدح بالتالي :-الذم :هو إسناد مادة معينة الى شخص ولو في معرض الشك والاستفهام من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته او تعرضه إلى بغض الناس واحتقارهم سواء أكانت تلك المادة جريمة تستلزم العقاب أم لا.القدْح : هو الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره ولو في معرض الشك والاستفهام من دون بيان مادة معينة .التحقير: هو كل تحقير او سبب غير الذم والقدح يوجه للمعتدي عليه وجها لوجه بالكلام او الحركات ولقد اشارت المادة 364 من قانون العقوبات بانه (تتوقف دعاوي الذم والقدح والتحقير على اتخاذ المعتدى عليه المدعي صفة المدعي الشخص ) وفي مثل هذه الحالة نتسأل هل يستطيع الطفل المعتدي عليه تحريك الشكوى واتخاذ صفة المدعي الشخص ودفع رسوم الدعوى هل يملك الخصومه دون وجود ولي له وكيف سيقيم الأمر اذا كان المعتدي هو ولي الامر .هذه المسائل جديرة بالاهتمام وبالتالي ارى ان مثل هذه الجريمة لاتلاحق من قبل المعتدي عليه لاعتبارات عديدة منها الاجراءات القانونية سالفة الذكر ومنها ما هو اجتماعي فلا يقبل المجتمع والاهل والاقارب ان يحرك الابن شكوى ضد ابيه وحبسه وكذلك الامر بالنسبةالى الزوجه مع ان سجلات المحاكم الاردنية يوجد بها العديد من الشكاوى المقدمة من الزوجة على زوجها والتي تنتهي في الغالب باسقاط الحق الشخصي والمصالحة . العنف الجسدي :-العنف الجسدي له اشكال عديدة وصور كثيرة اهمها الضرب وشد الشعر والحرق واكبرها القتل .حيث تنص المادة (330 ) من القانون بانه ((من ضرب او جرح احدا بأداة حادة ليس من شأنها ان تفضي الى الموت او اعطاءه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن المعتدي عليه توفي متاثرا مما وقع عليه عوقب بالاشغال الشاقة مدة لا تقل عن خمس سنوات .اهمال الأم لوليدها:لقد حرص القانون على حماية المواليد لذلك نجد ان القانون لم يترك هذا الامر دون معالجة فلقد نصت المادة (331 ) من قانون العقوبات((إذا تسببت امرأة بفعل او ترك مقصود في قتل وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمرة على صور تستلزم الحكم عليها بالإعدام ولكن المحكمة اقتنعت بأنها حينما تسببت في الوفاة لم تكن قد استعادت وعيها تماما من تاثير ولادة الوليد أو بسبب الرضاعة الناجم عن ولادتة تبدل عقوبة الاعدام بالاعتقال مدة لاتنقص عن خمس سنوات وكذلك عالج المشرع حالة المراة التي تسببت اتقاء العار بفعل او ترك مقصود في موت وليدها من السفاح عقب ولادته بحيث اوقع عليها نفس العقوبة السابقة .الايذاء المرتبط بالعنف : لقد تابع الشرع هذه الجريمة بحيث حدد العقوبة وفق جسامة فنجد المادة (333 ) تنص على انه ((كل من اقدم قصدا على ضرب شخص أو جرحه او ايذائه بأي فعل مؤثر من وسائل العنف والاعتداء نجم عنه مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرين يوما عوقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى ثلاثة سنوات وتضيف المادة (3334 ) عقوبات اذا لم ينجم عن الافعال المبينة في المادة السابقة اي مرض أو تعطيل عن العمل أو نجم عنها مرض أو تعطيل ولكن مدته لم تزد على العشرين يوما عوقب الفاعل بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسة وعشرين دينارا أو بكلتي العقوبتين واذا لم ينجم عن الافعال المبينة في المادة السابقة مرض أو تعطيل عن العمل تزيد مدته على عشرة ايام فلا يجوز تعقب الدعوى بدون شكوى المتضرر كتابة أو شفهيا وفي هذه الحالة يحق للشاكي ان يتنازل عن شكواه الى أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية وعندئذ تسقط دعوى الحق العام .الايذاء في حالة ترك عاهة دائمة : لقد شدد المشرع العقوبة فيما إذا ترك فعل الايذاء عاهة دائمة لدى المعتدي عليه حيث تنص المادة (335) من قانون العقوبات (اذا أدى الفعل الى قطع او استئصال عضو أو بتر احد الاطراف أو الى تعطيلها أو تعطيل احدى الحواس عن العمل او تسبب في احداث تشويه جسيم أو اية عاهة اخرى دائمة او لها مظهر العاهة الدائمة عوقب الفاعل بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنوات .الانتحار :-ان جريمة الانتحار من الجرائم التي شدد المشرع على حمايتها لما في ذلك من قتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأن حياة الانسان ليست ملك له لذلك نجد أن المشرع قد عاقب على مجرد الشروع في الانتحار لمنع من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة فلقد نصت المادة (339) من قانون العقوبات ( من حمل انسان على الانتحار أو ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة (80 )عقوبات بالاعتقال المؤقت وبالعودة الى المادة (80 ) نجدها تفسر عبارة المحرض والمتدخل فتنص المادة بانه يعد محرضا من حمل او حاول أن يحمل شخصا آخر على ارتكاب جريمة باعطائه نقودا او بتقديم هدية له او بالتأثير عليه بالتهديد أو بالحيلة والخديعة أو بصرف النقود وكذلك من ساعد على وقوع الجريمة بإرشاداته الخادمة لوقعها وكذلك اعطى الفاعل سلاحا أو ادوات أو شيء أخر مما يساعد على ايقاع الجريمه .وكذلك ويجرم قانون العقوبات الشروع في الانتحار فتنص الفقرة ( ب ) من المادة 339- وإذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب ذلك الشخص بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنتين وتكون العقوبة حتى ثلاث سنوات اذا نجم ايذاء أو عجز دائمين .العذر في القتل (جرائم الشرف):لقد تبنت منظمات المجتمع المدني ومركز حقوق الانسان كافة هذه الجريمة وعالجتها بالعديد من ورشات العمل والمسيرات والندوات وكافة وسائل الاعلام الا ان تم الغاء هذه المادة والتي كان يطلق عليها(جرائم الشرف) حيث كانت تنص المادة (340) من قانون العقوبات قبل التعديل 1- يستفيد من العذر المحل . من فاجأ زوجته او احدى محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص اخر واقدم على قتلهما او جرحهما اوايذائهما كليهما او احدهما 2- يستفيد مرتكب القتل او الجرح او الايذاء من العذر المخفف اذا فاجا زوجته او احدى اصوله او فروعه او اخوانه مع اخر على فراش غير مشروع ولكن النص السابق تم تعديله بالتالي :-1- يستفيد من العذر المخفف من فوجىء بزوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو اخواته حال تلبسها جريمة الزنا أو في فراش غير مشروع فقتلها في الحال أو قتل مما يزني بها أو قتلهما معا أو اعتدى عليها أو عليهما اعتداء افضى الى موت او جروح او ايذاء او عاهة دائمة.2- ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا او في فراش غير مشروع في مسكن الزوجيه فقتلته في الحال او قتلت من يزني بها او قتلتهما معا اواعتدت عليه او عليها اعتداء افضى الى موت او جرح او ايذاء او عاهة دائمة .نجد ان المشرع عندما قام بتعديل النص السابق الغى العذر المحل واستبداله بالعذرالمخفف وهو موجودا اصلا في القانون السابق ولكن المشرع ومن باب المساوة اعطى نفس الحق للزوجة لكنه اشترط هذا الحق ان يكون مكان الجريمة ((مسكن الزوجيه))القتل والايذاء من غير قصد :لقد عاقب المشرع الاردني على قلة الاحتراز والاهمال اذا تسبب هذا الاهمال او قلة الاحتراز بموت احد فنصت المادة (343)- ( من سبب موت احد عن اهمال أو قلة إحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاثة سنوات واذا كان فعل الاهمال لم ينجم عنه سوى مرض او تعطيل عن العمل مدة لا تزيد على عشرين يوما وعاهة دائمة او تشويه جسيم كان العقاب بالحبس من شهر الى سنة او بغرامة من خمسة دنانير الى خمسين دينارا.الجرائم التي تمس الاسرة :لقد افرد قانون العقوبات الاردني فصلاً خاصا ضمن مواده وهو الفصل الثامن عالج به الجرائم التي تمس الاسرة حيث تعرض الى :1- الجرائم المتعلقة بالزواج وهو ما نصت عليه المادة (279 ) من النهو يعاقب بالحبس من شهر الى ستة اشهر كل من :-أ-اجرى مراسيم زواج او كان طرفا في اجزء تلك المراسيم بصورة لا تتفق مع قانون حقوق العائلة او أي قانون اذ ينطبق على الزوج والزوجه مع علمه بذلك .واذا ما عدنا النص السابق نجد ان الشروع ذكر قانون حقوق العائلة ولقد الغي هذا القانون وحل محله قانون الاحوال الشخصية وهو المعمول به حاليا ولقد نص قانون الاحوال الشخصية الاردني رقم 61 لسنة 1976 وفي المادة (17/ج )منه اذا جرى عقد الزواج بدون وثيقة رسمية فيعاقب كل من العاقد والزوجين والشهود بالعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات الاردني وبغرامة على كل منهم لا تزيد على مائة دينار ولقد اشارت المادة (14 ) من قانون الاحوال الشخصية ( ينعقد الزواج بايجاب وقبول الخاطبين او وكيلهما في مجلس العقد ).والقصد من ذلك هو حماية المرأة عند الزواج وذلك لضمان موافقتها على الزواج وعدم اكراهها على ذلك لان اجراء العقد امام القاضي يضمن موافقة المرأة على الزواج لإن من واجب القاضي التحقق من موافقة المرأة على الزواج وإذا ما تم عقد الزواج خارج المحكمة فقد تكره الفتاة على الزواج وكذلك الزام القانون تسجيل عقد الزواج حماية لحقوق المرأة المالية وحقوقها في نسب اولادها الى ابيهم فقد ينكر الزوج حقوق الزوجة اذا لم يكن هناك عقد زواج رسمي موثق.ب. كذلك ينص قانون العقوبات الاردني على (( من زوج فتاة او اجرى مراسيم الزواج لفتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها او ساعد في إجراء مراسيم الزواجهما بأية صفة كانت أو زوج فتاة أو أجرى مراسيم الزواج لفتاة لم تتم الثامنة عشر من عمرها أو ساعد في اجراء مراسيم زواجهما بأية صفة كانت دون ان يتحقق مقدما بأن ولي امرها قد وافق على ذلك الزواج.بالرجوع الى نصوص قانون الاحوال الشخصية نجده قد اشار في المادة الخامسه ( يشترط في أهلية الزواج ان يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وان يكون كل منهما قد اتم الثامنة عشر سنة شمسية ..... الى اخر النص) وبذلك نرى ان ما ورد في قانون العقوبات الاردني من تحديد العمر بخمسة عشرة سنة كان قبل تعديل قانون الاحوال الشخصية فلقد تم تعديل قانون الاحوال الشخصية بموجب القانون المعدل رقم 82 لسنة 2001 المنشور في الجريدة الرسمية العدد 4524 تاريـخ 21/12/2001 صفحة 5998 والذي رفع سن الزواج الى ثمانية عشرة سنة شمسية . وكان ذلك نتيجة جهود كبيرة للمنظمات والهيئات النسانية وحقوق الانسان وعلى رأسها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة. وكان الهدف من رفع سن الزواج حماية الطفولة حيث أن القانون الاردني يعتبر ما دون الثامنة عشرة طفلا وافرد له حماية خاصة ضمن قانون الاحداث الاردني . اما عن موافقة ولي امر الفتاة فلقد عرف قانون الاحوال الشخصية الاردني في المادة الثانية منه عقد الزواج بانه ( الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا لتكوين اسرة وايجاد نسل بينهما ) .ومع ذلك نجد ان المادة التاسعة من قانون الاحوال الشخصية (الولي في الزواج هو العصبة بنفسه على الترتيب المنصوص عليه في القول الراجع من مذهب أبي حنيفة ) من ذلك نفهم انه يشترط في الزواج موافقة الولي وهو الاب أو الجد وبالرجوع إلى النص الوارد في قانون العقوبيات الاردني نجده قد حصر الامر بالفتاه التي لم تتم الثامنة عشرة من عمرها ونحن نرى ان تعديل قانون الاحوال الشخصية برفع سن الزوالج الى ثمانية عشرة سنة شمسية قد وضع حماية للفتاة مع ان نصوص قانون الاحوال الشخصية قد اسبعدت من شرط موافقة الولي ما ورد في المادة 13 من قانون الاحوال الشخصية (( لا تشترط موافقة الولي في زواج المأة الثيب العاقلة المتجاوزة من العمر ثمانية عشر عاما )).ما ورد في المادة (280 ) عقوبات فلقد اشارت المادة كل شخص ذكرا كان أم انثى تزوج في أثناء وجود زوجه على قيد الحياة سواء أكان الزواج الثاني باطلا أويمكن فسخة او لم يمكن يعاقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاثة سنوات الا اذا ثبت:-أ‌- أن الزواج السابق قد أعلنت فسخة محكمة ذات اختصاص أو سلطة دينية ذات اختصاص .ب‌- ان الشريعه المتعلقة بالزواج التي تسري على الزوج في تاريخ الزواج ان الزواج السابق او تاريخ الزواج التالي تتيح له الزواج بأكثر من زوجة واحدة.وبتدقيق هذا النص نجد أن المقصود هو الزوجة فلا يحق لها الزواج من شخص اخر ما دامت الزوجية قائمة وكذلك الديانات الاخرى التي تمنع الزواج بأكثر من زوجة أما الشريعة الاسلامية فلقد أباحت تعدد الزوجات بالنسبة الرجل .وكذلك الزم قانون العقوبات الزوج في المادة (281) منه على ضرورة مراجعة القاضي خلال قسمة عشر يوما لطلب تسجيل الطلاق . وأن الهدف من ذلك هو حماية المرأه فأذا لم يسجل الزواج الطلاق لا تستطيع الزوجة المطالبة بحقوقها المالية والحقوق الزوجية الخاصة بها وكذلك وضع من أجل حماية المرأه من الرجل الذي يملك قرار الطلاق باي وقت يشاء بسبب وبدون سبب.جريمة السفاح:- لقد عالج قانون العقوبات الاردني في المواد (285) و(286) جريمة السفاح والسفاح هو ارتكاب جريمة الزنا بعين الاصول والفروع سواء كانوا شرعين أو غير شرعين وبين الاشقاء والشقيقات والأخوة والأخوات لأب اولأم أو من هم في منزلتهم من الاصهار والمحارم . نجد أن الشرع الاردني قد شدد العقوبة في هذه الجريمة لأن الأصل أن يكون الانسان أمين على نغسه في بيته وبين أهله وأقاربه المقربين فالفتاة التي تنام في بيت والدها تكون مطمئنة ان هذا البيت لا تحتاج فيه الى حماية وقد لا تصل بها درجة الحرص الى اتخاذ الاحتياطيات اللازمة فقد تنام دون أن تغلق عليها الباب لانها تعلم ان هذا البيت هو مصدر حمايتها اما في حالة وقوع اعتداء عليها فان المجرم هو من وقع منه الاعتداء ومن هنا جاء سبب التشديد في العقوبة لذلك نجد ان الشرع قد نص على ان يعاقب مرتكب هذا الفعل بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات . ولقد اضاف القانون حماية في حالة السفاح بين شخص وشخص اخر خاضع لسلطته الشرعية والقانونية أو الفعلية ونص على عقوبة الاشغال الشاقة المؤقته لمدة لا تقل عن خمس سنوات اما عن تحريك الشكوى في مثل هذه الحالة فلقد نصت المادة (286) يلاحق السفاح الموجود في المادة السابقة بناء على شكوى قريب أو صهر أحد المجرمين حتى الدرجة الرابعة.الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة :لقد عالج القانون الاردني الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة ضمن موادة من المادة(292) الى المادة (325) ونجد ان الشرع الاردني قد شدد العقوبة في حال وقوع الجريمة من قبل احد اصول المجني عليه او احد محارمه او كان موكلا بتربيته او رعايته اوله سلطة شرعية أو قانونية عليه وهو ما ورد في المادة (295 )عقوبات ونصت المادة 300 عقوبات التي تنص ( تشدد عقوبة الجنايات المنصوص عليها في المادة (292 و293 و294و 296و 298 ) بحيث يضاف اليها من ثلثها الى نصفها اذاكان المتهن احد الاشخاص المشاراليهم في المادة 295) وهم احد اصول المجني عليها او احد المحارم او من كان موكلا بتربيتها او رعايتها اوله سلطة شرعية او قانونية عليها وسوف اتناول بعض هذه الجرائم .1- جريمة الاغتصابتنص المادة (292) من واقع انثى ( غير زوجة) بغير رضاها سواء بالاكراه أو التهديد أو بالحيلة أو بالخداع عوقب بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات أما الفقره (ب) من نفس المادة فلقد شددت العقوبة الى الاعدام اذا وقع الاغتصاب على فتاة لم تتم الخامسة عشر من عمرها. ولقد تناولت المادة (232) حالة من كانت تعاني من ضعف أو عجز جسدي أو نفسي أو عقلي وكانت فوق الخامسة عشر من العمر بحيث تصل العقوبة الى الاشغال الشاقة المؤقته مدة لا تقل عن عشرة سنوات بينما تبين المادة (294) العقوبة على من واقع انثى (غير زوجة) اكملت الخامسة عشرة من عمرها ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمسة سنوات.أما ما يدلرج تحت باب العنف الاسري ضمن هذا الباب فهو يتمثل في نص المادة ( 295 ) والتي تنص على أن :1- من واقع انثى أكملت الخامسة عشرة ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها وكان الجاني أحد أصولها سواء كان شرعيا او غير شرعي أو واقعها احد محارمها أو من كان موكلا بتربيتها أو رعايتها أو له سلطة شرعية او قانونية عليها عوقب بالاشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات .2- ويقضي بالعقوبة نفسها إذا كان الفاعل رجل دين أو مدير مكتب استخدم أو عاملا فيه فارتكب الفعل مسيئا استعمال السلطة أو التسهيلاات التي يستخدمها من هذه السلطة .2- جريمة هتك العرض :لقد بينت المواد من (296- 298 ) جريمة هتك العرض وبينت هذه المواد بأن العقوبة هي الاشغال الشاقة مدة لا تقل عن أربع سنوات واذا كان المعتدي عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره يكون الحد الادنى للعقوبة سبع سنوات اما اذا كان المعتدي عليه لا يستطيع المقاومة بسبب ما استعمله الجاني من ضروب الخداع فالعقوبة هي الاشغال الشاقة المؤقتة .اما في حالة هتك العرض بغير عنف او تهديد لذكر أو انثى لم يتم الخامسة عشرة من عمرة أو حمله على ارتكاب فعل هتك العرض يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة.ولقد عالجت المادة (299) حالة العنف الاسري وذكرت بالاشخاص الموجود ضمن المادة (295) اذا ارتكب احدهم جرم هتك العرض واتم الخامسة عشرة من عمرة تكون عقوبته الاشغال المؤقتة .3- الحض على الفجور والتعرض للأخلاق ولاآداب العامة:لقد حمى القانون افراد الأسرة من سيطرة رب الأسرة ومنع استغلا ل أي فرد من افراد الأسرة وخصوصا القاصرين وبذلك وضع عقوبات لمنع الحض على الفجور او التعرض للأخلاق والأداب العامه لقد وضع القانون عقوبة على كل من قاد او حاول قيادة انثى دون العشرين من العمر ليوقعها شخص مواقعة غير شرعية في المملكة أو في الخارج وكانت تلك الانثى ليست بغيا أو معروفة بفساد الاخلاق أو انثى لتصبح بغيا في المملكة أو الخارج أو انثى لمغادرة المملكة بقصد ان تقيم في بيت بغاء أو ان تتردد إليه أو انثى لمزاولتة البغاء أو شخص لم يتم الخامسة عشرة من عمرة لارتكاب فعل اللواط به. الحبس من شهر الى ثلاثة سنوات وبغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارا ونصت المادة (314) عقوبات بأنه كل من كان معهودا اليه العناية بولد يتراوح عمرة بين الست سنوات والست عشرة سنة وسمح له بالاقامة في بيت بغاء او بالتررد عليه يعاقب بالحبس حتى ستة اشهر أو بغرامة حتى عشرين دينارا وكذلك تعرض القانون لمن يكسب معيشته من ما تكسبه أي انثى من البغاء ووضع عقوبة من ستة أشهر الى سنتين .الاجهاض:لقد حمى قانون العقوبات الاردني الجنين واعتبر أي اعتداء وقع عليه جريمة يعاقب عليها القانون ولقد اشارت المواد من (321 )الى (325) اشكال هذه الجريمة وعقوبة كل حاله. فلقد نص القانون في المادة (321 ) كل أمرأه أجهضت نفسها بما استعملته من الوسائل . تعاقب بالحبس من ستةاشهر الى ثلاث سنوات واذا كان الاجهاض من الغير فالعقوبة تصل الاشغال الشاقة مدة لا تزيد على عشرسنوات اذا كان الفعل مقصودا ودون رضاء المرأه.اما في حالة اجهاض المرأه لنفسها محافضة على شرفها فلقد منحها القانون عذر مخفف ويستفيد من العذر نفسه من ارتكاب جريمة الاجهاض برضاء المرأه للمحافظة على شرف احدى فروعه او قريباته حتى الدرجه الثالثه.الجرائم التي تقع على الاطفال والعجز:لقد عالجت المواد من ( 287) الى (291 ) من قانون العقوبات بعض حالات الاعتداء على الاطفال والعجز ومنها من خطف أو خبا ولدا دون السابعة من عمرة او بدل ولدا بأخر أو نسبه إلى امرأه لم تلده عوقب بالحبس من ثلاث اشهر الى ثلاث سنوات وكل من اودع ولدا مأوى اللقطاء وكتم هويته حال كونه مقيدا في السجلات النفوس ولدا غير شرعي معترف به او ولدا شرعيا عوقب بالحبس من شهرين الى سنتين ومن ترك ولدا دون السنتين من عمرة دون سبب مشروع او معقول تؤدي الى تعريض حياته للخطر او على وجه يحتمل ان يسبب ضررا مستديما لصحته يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات ولقد عاقب القانون كل والد أو ولي أو وصي على طفل صغير لا يستطيع إعالة نفسه او كان معهودا اليه شرعا أو المحافظة عليه او العناية به ورفض او اهمل تزويده بالطعام او الكساء والفراش والضروريات الاخرى مع استطاعته القيام بذلك مسببا بعمله هذا الاضرار بصحته أو كان والدا أو وصيا لولد لم يتم الثالثة عشرة من عمره او كان معهودا اليه شرعا المحافظة عليه والعناية به وتخلى عنه قصدا او بدون سبب مشروع او معقول مع انه قادر على إعالته وتركه دون وسيلة لاعالته بالحبس من شهر إلى سنة .ولقد اعطى القانون الحماية لمن يكون الصغير تحت يده وعاقب كل من تعدى على حراسة القاصر بعقوبة من ثلاثة اشهر الى ثلاث سنوات فنص القانون من خطف او ابعد قاصرا لم يكمل الخامسة عشرة من عمره ولو برضاه بقصد نزعه من سلطة من له عليه الولاية او الحراسة .التسول والطفوله:ان ظاهرة التسول بحاجة الى اهتمام ورعاية ومتابعة فنحن كل يوم نشاهد الاطفال على الاشارات الضوئيه معرضين انفسهم لاخطار المرور المتنوعه وكذلك تركهم لمدارسهم واختلاطهم بكبار السن واكتسابهم عادات وسلوكيات سيئه مثل التدخين والسرقة وقد يصل الامر الى تعاطي المخدرات وقد يستغلون من الكبار في الترويج وبيع مواد ممنوعه مثل المخدرات .وبالرجوع الى قانون العقوبات نجد الباب العاشر وفي الفصل الاول منه تعرض الى بعض المواد التي تشكل حماية للقاصرين فقد اشارت المادة (389): ((من وجد يقود ولدا دون السادسة عشرة من عمره للتسول وجمع الصدقات او يشجعه على ذلك يعاقب في المرة الاولى بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر او ان تقرر المحكمة إحالته على اية مؤسسة معينه من قبل وزير الشؤون الاجتماعيه للعنايه بالمتسولين لمدة لاتقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات . ومن يقدم مسكرا لشخص لم يكمل بعد الثامنة عشرة من عمره عوقب بالغرامة حتى عشرة دنانير.من بحث للمحامي عاكف المعايطه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المشاهدة المنزلية في قانون الاحوال الشخصية الاردني

الجديد في قانون الاحوال الشخصية الاردني رقم 61لسنة 1976