الأربعاء، 21 يوليو، 2010

هوية الاطفال غير الشرعيين

كتبهامحمد ، في 3 أكتوبر 2006 الساعة: 14:04 م
كثيرة هي الحقوق التي يحرم منها الأطفال غير الشرعيين في الوطن العربي، و لعل أهمها الحق في النسب. فهوية الأب قد تكون معروفة، و لكنه غالبا ما يتخلص من المسئولية إما لأن القوانين لا تنسب الطفل إلى أبيه إذا كان الحمل غير شرعي، أو لأن القوانين لا تزال لا تعترف بفحص الحمض النووي كوسيلة لإثبات النسب. نستعرض هنا التشريعين الأردني و المغربي ، و موقف الشرعية الإسلامية من موضع إثبات النسب.
إلى هذا اليوم لا تزال المحاكم الشرعية الأردنية لا تعترف بفحص الحمض النووي كوسيلة إثبات نسب مع أنه دليل علمي قاطع. و ذلك على الرغم من أن المحاكم الجنائية تعتمد هذا الفحص في قضايا القتل و الاغتصاب.
المحامي عاكف المعايطة يقول إن هذا التناقض سببه أن القوانين الشرعية مبنية على اجتهادات قديمة، و يرى أن هناك حاجة ملحة لتعديل القانون…. يقول المعايطة: "نحن أمام تطور، و هناك ما يعرف بالسياسة الشرعية في الإسلام، اي ضرورة أن نكون منفتحين. فيجب أن نواكب هذا التطور لكي نحمي حق الطفل في النسب." وفقا لقانون الأحوال الشخصية الأردني، فإن نسب الطفل يثبت إذا كان هناك زواج. و إثبات الزواج يكون عن طريق عقد الزواج الموثق لدى الدولة، أو إقرار من الطرفين بأنها متزوجان، أو بشهادة الشهود . أما إذا لم يكن هناك زواج فإن المحكمة لا تنسب الطفل إلى الأب إلا إذا كان هناك وعد بالزواج، ففي هذه الحالة يجب على أم الطفل أن تقدم البراهن و الشهادات لكي تثبت أن المدعى عليه كان قد وعدها بالزواج.
و لكن المحامين الذين عملوا في قضايا إثبات النسب في الأردن يقولون إن إثبات الوعد بالزواج ليس سهلا، و أن هناك حالات يرد فيها القاضي الدعوى لمجرد أن الرجل أنكر أنه وعد الفتاة بالزواج. و بالتالي يعني ذلك أن الوالد يتخلص من المسئولية، فلا يعطى الطفل اسمه، و لا يتلقى منه نفقة و لا يرثه.
القانون المغربي
و على العكس من القانون الأردني، فإن المشرع المغربي عدّل القانون المعروف بمدونة الأسرة قبل عامين، حيث أصبح يعتمد فحص الحمض النووي كوسيلة إثبات نسب. و يسمح القانون أيضا بنسب الطفل إلى أبيه بدون زواج إذا كانت هناك خطبة معلنة بين الطرفين.
زهور الحر، رئيسة قسم قضاء الأسرة في الدار البيضاء، تقول إن هذا التعديل يعتبر ثورة في التشريعات العربية. تقول زهور الحر : "نحن في عصر انفتاح و في ظل الحريات كثيرا ما يتم التعارف بين الشباب و الشابات و يكون التعارف بهدف الزواج في المستقبل، فإذا وقعا في المحظور و أصبح هناك حمل فإننا لا نعتبر هذه الحالة حالة زنا. و نلجأ لفحص الحمض النووي لإثبات النسب" إضافة إلى ذلك إذا رفض الرجل إجراء فحص الحمض النووي فإن المحكمة تعتبر رفضه دليلا على أنه الوالد الحقيقي فينسب له هذا الطفل، و تترتب عليه جميع واجبات الأبوة من نفقة و تنشئة و إرث.
و لكن هناك من ينتقد القانون لأنه لم يحمي حق الطفل إلا في حالة الخطبة المعلنة. عائشة الشنا، مديرة مؤسسة التضامن النسوي تقول إن العائلات المغربية غالبا ما تبقي أمر الخطبة سريا حتى لا يؤثر ذلك على فرص الشابة بالزواج مستقبلا إذا لم تنجح هذه الخطبة لأي سبب كان.
و لكن زهور الحر ترد بالقول إن الخطبة تعتبر معلنة طالما أن أسرتي الشاب و الشابة على علم بها، حتى و إن لم يتم إشهارها. على الملأ. فطالما أن هناك قرائن كصور و هدايا و رسائل بين الخطيبين، فإن المحكمة تعتبر ذلك دليلا على أن الخطبة معلنة. و لكن هذا القانون لا يتطرق إلى الحالات التي يقع فيها الحمل بدون وجود خطبة أصلا، و هو ما يحدث غالبا. ففي هذه الحالات يتبرأ الرجل من المسئولية و قد تضطر الأم إلى التخلص من طفلها إما بتركه لدى دور الأيتام أو بالإلقاء به في الخلاء. و هذا هو السبب الرئيسي لتفشي مشكلة الأطفال المتخلى عنهم.
الشريعة الإسلامية
بعض أساتذة الشريعة الإسلامية يقولون إن التشريع المغربي مخالف لتعاليم الإسلام. عبد القادر بن داوود، أستاذ في كلية الحقوق بجامعة وهران في الجزائر، يقول إن الطفل غير الشرعي لا ينسب لأبيه و لا يرث منه، و إنما ينسب إلى أمه فقط. يقول بن داوود: " الحكمة هي لأن النسب لحمة كبيرة و تترتب عليها آثار و بالتالي من باب الردع لا يجوز أن تترتب واجبات على الحمل غير الشرعي" و يستشهد أساتذة الشريعة بالحديث النبوي الشريف الذي يقول: "الولد للفراش و للعاهر الحجر" و يقولون إن كلمة (فراش) في الحديث هي كناية عن الزواج الشرعي. و لكن الأستاذ بن داوود ينفي أ، يكون معنى هذا الحكم تخليص الرجل من مسئولية ما أقدم عليه. "الرجل لا يزال مسئولا شرعا و قضاءا. فإذا كان زانيا يقام عليه الحد. أما قضاءً فإن للمشرع أن يقضي بتعويض للطفل و لكن بدون أن يصطدم القانون بأحكام الشريعة."
و لكن العاملين في مجال رعاية الأطفال المتخلى عنهم و الأمهات العازبات يردون بالقول بأن نسب الطفل إلى أبيه هو تقنين لزنا المحارم، فالأب الحقيقي للطفل قد يتزوج في المستقبل و ينجب أطفالا، و طفله غير الشرعي عندما يكبر قد لا يدرك أن له أب بيولوجي، و أن أبناء هذا الأب هم محارم عليه.
وفي بي بي سي إكسترا كالعادة، أدب ورياضة وقضايا اجتماعية، وفقرة بي بي سي إكسترا إنجليش (في العاشرة وخمسين دقيقة بتوقيت جرينتش) وعرض لما يهم المستمع العربي مما اشتملت عليه الصحف البريطانية في هذا اليوم

هناك تعليق واحد:

حسن العبوشي يقول...

نعم هناك حق للطفل في النسب
ولكن .. هل نسب الطفل إلى رجل ليس بأبيه وليس من صلبه .. هل هذا في مصلحة الطفل... وهل نسب طفل إلى رجل ليس من صلبه مصلحة الرجل الذي نسب إليه طفل ليس من صلبه

هنا يكون الأمر أخطر
وهذا ما حصل في قضية تخبطت بها المحاكم الشرعية 16 عاما ولا زالت
راجع تفاصيلها في العنوان التالي
www.nasabinislam.com

سترى أن القانون الشرعي .. ليس قانونا شرعيا .. ولا قانونا بشريا .. ولا حتى قانون يصلح لمجتمع الخنازير وعبدة البقر والفرج .. صدقوني .. ليس في ذلك مبالغة نهائيا .. إنه قانون لا يصلح للبشر ولا للحيوانات ولا حتى الخنازير

راجع الموقع المذكور .. وإكتشف الحقيقة المرة المخزية التي نسميها: القانون الشرعي

حسن العبوشي
www.nasabinislam.com