المشاهدة المنزلية في قانون الاحوال الشخصية الاردني

«المشاهدة المنزلية» للأطفال تؤرق بعض النساء
عمان - سمر حدادين - فيما أشاع استحداث نص في مشروع قانون الأحوال الشخصية يعطي الحق باصطحاب الطفل المحضون (أو المحتضن) واستزارته، ارتياحا لدى أسر ومعنيين في الأمر، عبرت نساء عن تخوفهم من حدوث مشاكل اجتماعية على الأطفال.فبعض النساء شعرن أن النص الجديد سيؤثر على الاستقرار النفسي للطفل، فيما إذا أجبر على الذهاب مع والده أو الولي، خصوصا في ظل وجود خلافات، أو عدم توفر الشعور بالأمن والطمأنينة في المنزل الذي سيستضيف المحضون.ولسان حالهن يقول كيف يسمح لوالد أو ولي باصطحاب المحضون ويبيت عنده يوما أو أياما، وهو بالأصل قد تخلى حتى عن السؤال عنه، وعاش مع أسرته الجديدة دون أن يكترث بالأطفال، فيما تساءلت بعضهن حول قدرة الولي الذي يكون العنف سبب الطلاق منه، على استضافة الطفل .ووفق القاضي الشرعي الدكتور منصور الطوالبة فإن مصلحة الطفل ستراعى عند اتخاذ قرار الاستزارة والاصطحاب من قبل المحكمة الشرعية، وأكد أنه سيتم التأكد من أن مصلحة الطفل مصونة ومأمونة.وقال لـ»الرأي» أنه سيراعى أن لا يسبب ذلك أي ضرر على مصلحة الطفل، مشددا انه لن يكون هناك نزع للطفل مباشرة، وإنما سيطبق النص بالتدريج مع الأخذ بالاعتبار نفسية الطفل وأمانه، فالغاية من النص بحسب القاضي الشرعي الدكتور الطوالبة هو توثيق الصلة بالوالدين، مع التأكد أن لا يكون لها مردود سلبي على العلاقة بين المحضون والولي.وأشار إلى أن المشرع عندما وضع هذا النص كانت غايته خلق حالة التواصل بين الطفل وأسرته، وتخليص المحضون من أعباء المشاهدة التي تتم في مراكز ودور الضيافة، والتي تخلو من أي مشاعر الدفء الأسرية، منوها أن هذا الأمر لن يفسد بإجبار الطفل ونزعه وإنما بالتدريج وتوافق الأطراف كافة.واستحدث المشرع في مشروع قانون الأحوال الشخصية نصوصا تعطي الحق للحاضن أو الولي رؤية المحضون و استزارته واصطحابه دون الحاجة إلى اللجوء إلى مراكز المشاهدة ودور الضيافة.كما نص المشروع على الحق بالاتصال بالمحضون عبر وسائل الاتصال الحديثة المتوفرة كالهاتف، أو عبر الانترنت أو غير ذلك للمحافظة على دفء العلاقة وحميميتها مع الصغير، تحقيقاً لمصلحة الصغير والأم والولي معاً ، كما ألزم المشروع طالب الرؤية بدفع ما تكلفه الحاضن من نفقات لتنفيذ الرؤية عند الطلب لأنه من المقرر فقها أن الحاضن لا يلزم بنقل المحضون لرؤيته من قبل طالب الرؤية وإنما يمكنه من ذلك فقط.وفي السياق بينت مسؤولة دار الضيافة في اتحاد المرأة الأردنية ميسر إسماعيل أن الاتحاد كان قدم لدائرة قاضي القضاة اقتراحا بان تنفذ المشاهدة للطرف غير الحاضن في المنزل لأسباب عدة أهمها لتمتين التواصل والتفاعل بين الأطراف.وقالت أن الاستزارة والاصطحاب أمر مهم في حالة مراعاة مصلحة الطفل الفضلى عند تنفيذها، على أن لا تتم بشكل عشوائي، ما يسبب ضرر للطفل.وأشارت إلى أن الاتحاد تمكن من تحويل المشاهدة من دار الضيافة إلى المنازل لعدد من الأسر والبالغ عددها ما يزيد عن 1300 أسرة من أصل 7500 قرار حكم.ونوهت إسماعيل أن العملية كانت تدريجية إذ بدأت بجلسات حوار نفسية لتعزيز العلاقة بين الأطراف، والتأكيد للطرف الحاضن على ضرورة الالتزام ببعض الأمور التي تساعد بتعزيز علاقته بالمحضون، مثل المحافظة عليه من ناحية المأكل والمشرب والملبس.ومنها أيضا وفق إسماعيل أن لا يعرض الطفل لأسئلة تحريضية يضع الطفل في حالة صراع، وأن لا يشعره أن الطرفين في حالة نزاع بأن لا يتعامل مع طفل كسلاح يضرب به الأم، وقبل ذلك التأكد من أن المنزل الذي سيستضيف الطفل متوفرة فيه شروط الأمن والآمان الاجتماعي والنفسي. وأشارت الى أن الاتحاد قدم اقتراحا يقضي باستحداث مكتب للخدمة الاجتماعية في المحكمة الشرعية يضم فيه أخصائيين اجتماعيين ونفسيين، تحال عليه أي قضية حضانة أو مشاهدة تسجل في المحكمة، بغية الحوار والنقاش مع الأطراف لراب الصدع والتوصل على حلول ودية، وفي حالة استحالة الحل تحول للمحكمة. وعلى الصعيد ذاته بين المحامي الشرعي عاكف المعايطة أن مشروع القانون استجاب لمطالبهم، لتجاوز الخلل الذي كان يحدث في مشاهدة الصغار المعمول به وفق القانون الحالي.وقال أن المشاهدة تنفذ حاليا في دار رعاية الطفل مرة واحده في الأسبوع للأب أو للام ولمدة لا تزيد عن ساعتين، ويتطلب ذلك أن تحضر الحاضنة الصغير إلى مكان المشاهدة وان يعطل المحكوم له بالمشاهدة يوم من عمله لأنها تتم خلال أيام الدوام وليس العطل.وأشار إلى أن القانون الحالي لا يسمح لبقية أفراد الأسرة بالمشاهدة، إلا بموجب قرار محكمة مرة واحدة في الشهر للجد ومرة واحدة في السنة لباقي أفراد العائلة، مشروع القانون بحسب المحامي المعايطة عالج هذا الموضوع عندما استبدل المشاهدة بالزيارة بحيث يحق للمحكوم له بالمشاهدة من اصطحاب الطفل معه إلى البيت، وبالتالي يشاهد من جميع أفراد الأسرة وفي ذلك مصلحة للصغير أيضا بان يشاهد جده وجدته وأعمامه.

تعليقات

‏قال غير معرف…
استاذي عاكف معايطة، انا حاضنة لطفلين و اشعر بالاستياءالشديد من المشاهدة المنزلية بشكل كبير، و عدم الاطمئنان على اطفالي من الاجواء المحيطة بهم علما بأن الاب، و الخوف من التشتت الذهني لاطفالي
الشعور بالظلم و كون طلاقي كان تعسفيا و كان ثمن لطلاق اخي لاخت زوجي السلبق و كنت حضرتك وكيل لاخي و شاهد على طلاقي التعسفي،تصل لمرحلة اللاعقلانيه
‏قال غير معرف…
قد تكون المشاهدة المنزلية من حقهم بالدين قبل القانون، و لكن الانسان قد لا يتسع صدره لمثل هذه الروح المثالية في العطاء، و كما ذكرت لك سابقاً الشعور بالظلم قد يولد نوع من الانتقام او كحد ادنى عدم التعاون.الحمد لله اعمار اطفالي ما بين 4 سنوات و نصف و 6 سنوات قد تكون كافية لرسخ شخصية مستقرة و سعيدة و التأقلم على مشاهدة الاب في دار الاسرة كان روتيني و لا يمكن ان تعتبره مرفوض بالنسبة لاظفالي و قد تبرمجوا على هذه الحياة و لكن أنا ما زلت أخشى من هذا التغيير، و بنفس الوقت من الصعب على أي مطلقة (ظلماً) التأقلم بتواجد أطفالها بصحبت الاب و اسرته الجديدة و السعى وراء ألفة و مودة لتوثيق علاقة الاب بأبناءه و هي بعيدة عن كل هذه التفاصيل.
لعله خير للابناء إن شاء الله
‏قال غير معرف…
شكرك اخت anonymous على تعليفك، ولكن للأسف ليس فقط الرجال من يظلمون عندما تكون الحضانة معهم، فهنالك ايضاً امهات تستغل الحضانة للإنتقام من الأب في تصعيب تمكينه من رؤية ابنه او ابنته ومنهم لو كان الأمر بيدهم لمنعوا الأب من رؤية اولاده لسنين، وهذا ما حصل معي علماً بانني ادفع النفقة اعلى مما ممكن ان تحدد بالمحكمة، فليس من العدل اظهار ان الرجال هم دائما يريدوا الإنتقام عن طريق المشاهدة،فكثير من الأمهات يستخدمن حقهن في الحضانة للإنتقام من الأب وهذا ما رأيته في دار رعاية الطفل التي ارى ابني فيها كل اسبوع لمدة ساعتين وبحضور الكثير من الناس وذلك لأن ام ابني لم تقبل الا ان اشاهده عن طريق دار رعاية الطفل والتي برأيي هي ليست دار رعاية طفل وانما مكان للدفاع عن المرأة حتى لو كانت مستبدة في حقها في الحضانة، ولا اعتقد ان القائمين عليها (من النساء فقط) سيقفوا يوماً مع الأب لو رأوا ان الأم تنتقم من الأب بإذلاله في رؤية ابنه، فأنا اتفق معك في نقطة أن اي من الطرفين يستغل حقه في الحضانة بتصعيب الأمر وإذلال الطرف الآخر في مشاهدة ابنه او ابنته هو شخص لا يستحق تلك الحضانة، وايضاً لماذا دائماً افتراض ان حق الإستزارة للأب ستتحول الى تقليب الطفل على امه، اوليس هنالك الكثير من الحالات التي تشحن الأم المحضون على ابيه وبالتالي عندما يكبر يكون يكره اباه، ولماذا الإفتراض ان الطلاق دائماً هو ظلم من الرجل للمرأة، اوليس هنالك نساء يسعين للطلاق، وايضاً القانون اعطى الام حق الحضانة بدون ان يستخدم محكمين لرؤية بيت الحاضنة (الأم) من حيث الوضع النفسي للأطفال..!! فلماذا الإفتراض ان بيت الأب بحاجة مسبقاً للتأكد من انه مناسب نفسياً للطفل....يا أختي لا تنسي ان هذا الرجل ابوه كما هي امه فلا تفترضوا دائما ان الرجل بلا مشاعر تجاه ابناءه كما تصورون الأمور دائماً، فهو يحب ابناءه ، وهناك امهات لا يهتموا لمشاعر ابنءهم بقدر الإنتقام حتى لو كان الحل ابعاد الطفل عن اباه
‏قال لؤي رمزي
يا ناس حتى اي شخص من جيران الاطفال بشوفهم
وبحكي معهم ... وابوهم اللي خلفهم بشوفهم في المحاكم وعند الشرطة ... حسبي الله ونعم الوكيل بكل ام حرمت الاب من مشاهدة اطفالة ... وكل اب حرم ام من مشاهدة اطفالها مهما كان السبب ... وعند ربنا ما بروح اشي
‏قال لؤي رمزي
يا ناس حتى اي شخص من جيران الاطفال بشوفهم
وبحكي معهم ... وابوهم اللي خلفهم بشوفهم في المحاكم وعند الشرطة ... حسبي الله ونعم الوكيل بكل ام حرمت الاب من مشاهدة اطفالة ... وكل اب حرم ام من مشاهدة اطفالها مهما كان السبب ... وعند ربنا ما بروح اشي
‏قال لؤي رمزي
يا ناس حتى اي شخص من جيران الاطفال بشوفهم
وبحكي معهم ... وابوهم اللي خلفهم بشوفهم في المحاكم وعند الشرطة ... حسبي الله ونعم الوكيل بكل ام حرمت الاب من مشاهدة اطفالة ... وكل اب حرم ام من مشاهدة اطفالها مهما كان السبب ... وعند ربنا ما بروح اشي
انا مشكلتي من سنة ونصف رجعت طليقتي للأردن ورفعت دعوة شقاق ونزاع بحجة لا تؤيد الحياة في السعودية وفي طفلتين بيننا. ومن ٣ شهور كسبت قضية الطلاق وانا من سنة ونص لم ارى بناتي وأتحدث معهم. وللاسف وصل فيها طليقتي واهلها انهم قالو لبناتي أبوكم قد مات. علما باني ادفع النفقة بالكامل دون تاخير اميد لأنهم بناتي بالنهاية. رفعت قضية مشاهدة منذ اكثر من ٨ شهور لكنها لليوم بين طرقات المحاكم. هل هناك قانون واضح
‏قال غير معرف…
من غير العظل ان يتم اخذ الابناء و خاصة الاناث للمبيت خارج المنزل .. اين الحفاظ على الاطفال من التحرش و من الظروف الغير مطمئنة في بست الجد من جهة الاب ..
اعتقد ان الاطفال حق المشاهدة للاب والام وموضوع التحرش مستبعد لان الاب او الام او الجد يشرف على الصغار في فترة المشاهدة وان موضوع التحرش لا يعمم على كل الحالات وهي حالات مرضية لدى بعض الاشخاص لايمكن ان يكون مجالها هنا وحرمان الاب او الام من المشاهدة
‏قال غير معرف…
للأسف قانون الحضانه الأطفال من اسواء القوانين فهو يعطي الحاضن حق التحكم بالطفل إن كان رجل أو إمرأة فلا يستطيع الطرف الآخر من التواصل مع أبناءه وإعطائهم حقهم.

وللأسف من اسواء البنود بالقانون إعطاء الجده حق الحضانة بعد وفاة الزوجة فلا يكفي حرمان الطفل من والدته فيحرم من والده.

فأنا توفيت زوجتي رحمة الله عليها واسكنها فسيح جناته وبعد الوفاة أخذت الجدة ابني الوحيد الرضيع ومنعته من والده ولا يعطى حق المشاهدة الا لساعتين في الاسبوع والان عمر ابني سنتين ولا استطيع متابعة أموره وأحواله وكله بسبب هذا القانون والأسواق من ذلك ينتهي عمر الحضانه بعد إتمام المحضوم عشر سنوات.

لا اعرف لماذا هذا القانون الذي يحرم طفل يتيم من والده بسبب ان الجدة تريد إجبار الرجل على النزوح من ابنها.





‏قال غير معرف…
أتمنى من الطرفين التعامل في مثل هذه المواضيع بشكل حضاري أكثر ووضع مخافة رب العالمين نصب أعينهم..الأب له كل الحق بي بمبيت اولاده و مشاهدتهم في أي وقت و لا يحق للام أن تمنع أولادها من رؤية الأب لأولادهم. لأن الأولاد بالنهاية يحملون اسم الأب و عائلته وله مثل حقها فيهم وحتى أكثر.. الأولاد يجب أن يتعلمو و ياخذو من عادات الأب و عائلته.الأب اساس العائله ولا يمكن أن تحل أي امرأه وتاخد دور الأب مهما كانت.هذه هي عادتنا العربيه الاردنيه الاصيله.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العنف الاسري وقانون العقوبات

الجديد في قانون الاحوال الشخصية الاردني رقم 61لسنة 1976